شمس الدين محمد الحلي
367
معالم الدين في فقه آل ياسين
ويجب تفريغ المبيع من المتاع والزّرع والعروق المضرّة والحجارة المدفونة ، وتجب تسوية الحفر ، ولو احتاج إلى هدمه جاز ، وعلى البائع الأرش . المطلب الثاني : في أحكامه وفيه مسائل : الأولى : القبض يزيل ضمان البائع ويمنعه من الفسخ بتأخير الثمن ، ويبيح التصرّف للمشتري . ويكره بيع ما لم يقبض إن كان مكيلا أو موزونا ، ويتأكّد في الطعام خصوصا إذا بيع بربح ، ومنه لو ورث ما لم يقبضه مورّثه ، ثمّ باع قبل قبضه ، وكذا لو أصدقها ما لم يقبضه ثمّ باعته « 1 » . ولو كان له طعام من سلم وعليه مثله ، فأحال غريمه به ، فهو كالبيع قبل القبض ، ولا كذا لو قال : اقبضه لي ثمّ لنفسك ، لكن منع الشيخ من تولّي طرفي القبض « 2 » . ولو دفع إليه مالا وقال : اشتر لي به طعاما ثمّ اقبضه لنفسك ، فهي كالأولى ولو قال : اشتر لي به طعاما ، ثمّ اقبضه لي ، ثمّ لنفسك ، فهي كالثانية . ولو قال : اشتر لك به طعاما بطل ، ولو كان الطعامان أو المحال به قرضا صحّ إجماعا .
--> ( 1 ) . والمراد : قد اشترى شيئا ولم يقبضه ومع ذلك جعله صداقا لمرأة وباعته المرأة . لاحظ جامع المقاصد : 4 / 401 . ( 2 ) . لاحظ المبسوط : 2 / 121 .